"إِنَّهُ لَيَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ، كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءَ عَنْ وَجْهِهَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ت: ٢٠٣٩].
٤٢٣٥ - [٧٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالْكَمأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٠٦٦، ٢٠٦٨].
ــ
الماء: شربه شيئًا بعد شيء، كتحساه واحتساه، وحسا الطائر الماء حَسْوًا، ولا تقل: شرب.
وقوله: (ليرتو) أي: يَشُدُّه ويُقَوِّيه، في (القاموس) (١): رتاه: شَدَّه، وأرخاه، ضد، والقلب: قوّاه.
وقوله: (يسروا) أي: يكشف عن فؤاده الضيق والتعب، سُرِيَ الهم: انكشف.
وقوله: (كما تسروا إحداكن) الخطاب للنساء إما لأن المحموم في هذا الوقت كانت إحداهن، أو لأنهن يبالغن في إزالة الوسخ عن الوجوه.
٤٢٣٥ - [٧٧] (أبو هريرة) قوله: (العجوة من الجنة) أي: أنزلت من الجنة إلى مدينة الرسول كروضته ﷺ، أو يكون في الجنة يوم القيامة، أو فيه بركة وراحة للخلق كما في نعم الجنة، والأول هو الظاهر الأصوب كما عرف فيما قال العلماء في قوله ﵇: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)، وقد يأول بأنها للطافتها كأنها من ثمار الجنة.