ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ، أَقْرِيهِ أَمْ أَجْزِيهِ؟ قَالَ: "بَلْ أَقْرِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٠٠٦].
٤٢٤٩ - [٧] وَعَنْ أَنَسٍ -أَوْ غَيْرِهِ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَلَمْ يُسْمعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْهُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنَيَّ، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَخَلُوا الْبَيْتَ،
ــ
ينزلني؛ لأن أضافه بمعنى أنزله، فافهم.
وقوله: (أم أجزيه؟ ) أي: أكافيه بمنع الطعام عنه كما فعل بي بحكم جزاء سيئة سيئة مثلها، فـ (قال: بل أقره) عملًا بقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦].
٤٢٤٩ - [٧] (أنس) قوله: (أن أستكثر من سلامك ومن البركة) أي: بركة سلامك ورحمتك ودعائك، وهذا يوهم أنه ﷺ كان ضم قوله: (وبركاته)، ولكن ليس في النسخ ذلك، ثم إن (من) الأولى ابتدائية أو تعليلية، والثاني للتبعيض أو زائدة مفعول (أستكثر)، ويحتمل أن يكون فيهما زائدة أو تبعيضية، ويكون الثاني بدلًا من الأول.
وقوله: (فاتبعه سعد) كأنه سأله رسول اللَّه ﷺ لِمَ لَمْ ترد ﵇ فاعتذر، واللَّه أعلم (١).
وقوله: (ثم دخلوا البيت) أي: دخل رسول اللَّه ﷺ وسعد ومن معهما من الصحابة