فَقَرَّبَ لَهُ زَبِيبًا، فَأَكَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ١٢/ ٢٨٣].
٤٢٥٠ - [٨] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ، يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ،
ــ
بيت سعد.
وقوله: (أكل طعامكم الأبرار) الظاهر أنه دعاء لهم، والحمل على الإخبار بعيد، وعلى تقدير الحمل عليه لا حاجة إلى جعله من قبيل ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠] لوجود غيره من الصحابة معه وكان تشريفًا منه ﷺ بتسميتهم أبرارًا، نعم لا يحسن تسميتهم أنفسهم أبرارًا، وهذا أحد وجوه عدم حمله على الإخبار؛ لأنه تعليم منه ﷺ أصحابه، أما قوله: (أفطر عندكم الصائمون) فظاهر في الدعاء إن لم يكونوا صائمين، فافهم.
٤٢٥٠ - [٨] (أبو سعيد) قوله: (في آخيته) بالمد وكسر الخاء المعجمة وتشديد الياء، وقد يخفف: عود في حائط، أو في حبل يدفن طرفاه في الأرض، ويبرز طرفه، كالحلقة تشد فيها الدابة، والجمع أخايا وأواخي، كذا في (القاموس) (١)، وفي (الصراح) (٢): بالمد والتشديد: ميخ وكَوشه دوال كه أسب را درآخور بروي بندند.
وقوله: (وإن المؤمن يسهو) إشارة إلى أن من شأن المؤمن أن لا يعصي متعمدًا، ولو وقع منه شيء من ذلك لم يكن إلا سهوًا وخطأً، أو المراد بالسهو المعصية