. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كانوا مسمين باسم محمد، وقد قرره النبي ﷺ، بل يكاد يستحب؛ لورود صيغة الأمر ووجود الترغيب والتبشير به في بعض الأحاديث وإن كانت ضعيفة، فهو قياس وتعليل في مقابلة النص، فلا يجوز.
هذا وقد ذكر الطيبي (١) في المنع عن التسمية باسمه ﷺ أنه قد جاء فيه أنه قال ﷺ (تسمون أولادكم محمدًا ثم تلعنونهم)، وفي دلالة هذا الحديث على المنع خفاء ظاهر.
نعم ما نقل أنه كتب عمر إلى أهل الكوفة: لا تسموا أحدًا باسم النبي ﷺ، وسببه أنه سمع رجلًا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب ابن أخيه: فعل اللَّه بك يا محمد، فدعاه عمر ﵁، فقال: أرى رسول اللَّه ﷺ يسب بك، واللَّه لا تدعى محمدًا ما بقيت، وسماه عبد الرحمن.
وذهب بعض العلماء أن التسمية بالقاسم أيضًا مكروه؛ لأنه إذا سمي بالقاسم كان أبوه أبا القاسم ضرورة، فيلزم التكني بكنيته، وقد رُوي أن عبد الملك بن مروان كان اسمه في الأصل قاسمًا؛ فلما سمع مروان النهي عن التكني بكنيته ﷺ غير اسمه وسماه عبد الملك، وقد جاء مثله من بعض الأنصار أيضًا.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الصواب من هذه الأقاويل أن التسمية باسمه ﷺ جائزة، والتكني بكنيته ممنوع، ومنعه في زمنه ﷺ كان أقوى وأشد، والجمع بين الاسم والكنية ممنوع بطريق الأولى، والجواب عن حديث عائشة ﵂: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، الحديث: أنه غريب لا يعارض الحديث الصحيح، واللَّه أعلم.