فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٦٥].
٥٠٣٠ - [٤] وعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا بَينَهُ وَبَينَ أخَيهِ شَحْنَاءُ،
ــ
وتأويله بكثرة الصفح والغفران لا دليل عليه، نعم يجعل ذلك علامة على ذلك.
وقوله: (إلا رجل) هكذا جاء في الروايات كلها، والظاهر النصب، وتوجيهه أن التقدير: لا يبقى رجل غير مغفور إلا رجل (بينه وبين أخيه شحناء) في (القاموس) (١): الشحناء: العداوة؛ لأنه يشحن قلب صاحبه بُغضًا، وفي (مجمع البحار) (٢): الشحناء: العداوة والغل والحقد.
وقوله: (أنظروا) أي: أمهلوا، من الإنظار بمعنى الإمهال.
٥٠٣٠ - [٤] (عنه) قوله: (في كل جمعة) المراد به الأسبوع؛ لتمامه بها، وقد وقع السبت أيضًا بمعنى الأسبوع؛ لكونه مبدأ له، أو هو على اصطلاح اليهود.
وقوله: (إلا عبدًا) وقع على الأصل الظاهر، وفي بعض نسخ (المصابيح) بالرفع، وتوجيهه ما مرّ.