فَيُقَالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٦٥].
٥٠٣١ - [٥] وَعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٦٩٢، م: ٢٦٠٥].
وَزَادَ مُسْلِمٌ قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ -تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ: كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا.
٥٠٣٢ - [٦] وَذُكِرَ حَدِيثُ جَابِرٍ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ" فِي (بَابِ الْوَسْوَسَةِ). [م: ٢٨١٢].
ــ
وقوله: (حتى يفيئا) أي: يرجعا ويرتدعا من الشحناء، من الفيء بمعنى الرجوع.
٥٠٣١، ٥٠٣٢ - [٥، ٦] (أم كلثوم) قوله: (وينمي خيرًا) من النماء بمعنى الرفع، وهو في الإصلاح، والتنمية في الإفساد، من النميمة، والمراد بالخير ما يفيد الإصلاح وإن كان كاذبًا، وما يورث الإفساد فهو شر.
وقوله: (مما يقول الناس كذب) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف.
وقوله: (الحرب) بأن يظهر من نفسه الجلادة، ويقول ما يتقوى به أصحابه وإن لم يكن واقعًا، ويقول في جيوش المسلمين: كثيرة، وجاءهم مدد كثير، أو يقول: انظر إلى خلفك، فإن فلانًا خلفك ليضربه، كذا ذكروا.
وقوله: (وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) مجموعهما واحد ثالث الأمور.