٥٠٦٠ - [٨] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَبِيَّ (١) اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٧٧٦].
٥٠٦١ - [٩] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا حَدَّثَ الرَّجُل الْحَدِيثَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ١٩٥٩، د: ٤٨٦٨].
ــ
الأصل إن صح أنه لفظ الحديث، ويمكن أن يكون أن الجزء مضاف إلى النبوة بحسب المعنى، فاكتسب التأنيث منه، واللَّه أعلم.
٥٠٦٠ - [٨] (ابن عباس) قوله: (إن الهدي الصالح) الهدي بفتح الهاء ويكسر وسكوان الدال، وكذا الهدية: الطريقة والسيرة، هدى هدي فلان، أي: سار سيرته، وخير الهدي هدي محمد ﷺ.
٥٠٦١ - [٩] (جابر بن عبد اللَّه) قوله: (إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة) فسروا الالتفات بالغيبة، يعني إذا حدث أحد عندك حديثًا ثم غاب صار حديثه أمانة عندك، لا يجوز إذاعتها والخيانة فيها بإفشائها.
وقال التُّورِبِشْتِي (٢): والظاهر أن (التفت) بمعنى التفات خاطر إلى ما تكلم، فالتفت يمينًا وشمالًا احتياطًا كأنه يريد الإخفاء، فـ (ثم) للتراخي الرتبة، والتأنيث في قوله: (فهي أمانة) إما بتأويل الحكاية أو الكلمة، أو لتأنيث الخبر.