٥٠٦٢ - [١٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ: "هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ " فَقَالَ: لَا، قَالَ: "فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا"، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اخْتَرْ مِنْهُمَا"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! اخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٣٦٩].
ــ
٥٠٢٦ - [١٠] (أبو هريرة) قوله: (ابن التيهان) بفتح الفوقانية وكسر التحتانية مع التشديد.
وقوله: (إن المستشار مؤتمن) أشار عليه بكذا، أي: أمره، واستشاره: طلب منه المشورة، والاستشارة: طلب رأي فيما فيه المصلحة، كذا في (القاموس) (١)، وقال في (الصراح) (٢): مشورة بضم الشين وسكونها شورى كنكَاش كردن، مشاورة كذلك، استشارة: كنكَاش خواستن.
وقوله: (مؤتمن) أي: ينبغي أن يكون أمينًا.
وقوله: (واستوص به خيرًا) (٣) وصّاه توصية: عهد إليه، والاسم الوصاية بالفتح والكسر، والوصية، تواصى القوم، أي: وصى بعضهم بعضًا، كقوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣]، والاستيصاء: قبول الوصية، وفي الحديث: (واستوصوا بالنساء)، أي: أوصيكم بهن خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهن، وقيل: الأظهر أن السين للطلب، أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن، أو لطلب بعضكم بعضًا