قَالَ: فَقَالَ: اقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ فِيَّ سَاعَةً قَطُّ".
٥١٥٣ - [١٧] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَا لَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرْهُ؟ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَيُلَقَّى حُجَّتَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! خِفْتُ النَّاسَ وَرَجَوْتُكَ". رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٧١٨١، ٧١٨٩، ٧١٦٧].
ــ
كناية عن أسمائنا، وبـ (أل) عن غيرنا، وقد يقال للواحد: يا فُلُ، وللاثنين: يا فُلانِ، وللجمع: يا فُلُونَ، وفي المؤنث: يا فُلَةُ ويا فلتَانِ ويا فُلَاتُ، ومنع سيبويه أن يقال: يا فُلُ ويراد فلان إلا في الشعر، انتهى.
وقوله: (لم يتمعر) في (القاموس) (١): معر وجهه: غيّره غيظًا، فتمعر، والممعور: المقَطِّب غضبًا، وفي (الصراح) (٢): تمعر: بركَشتن رنك روئ از خشم.
٥١٥٣ - [١٧] (أبو سعيد) قوله: (فيلفى حجته) أي: يؤتى ويعلم، قال البيضاوي (٣) في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ [النمل: ٦] لتؤتاه، وفي (القاموس) (٤): ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ يُلْقَى إليك وحيًا من اللَّه تعالى.
وقوله: (فيقول: يا رب! خفت الناس ورجوتك) أي: خفت سطوتهم وشرهم ولم أكن قادرًا على دفعه، ورجوت عفوك؛ فإنك تعلم ضعفي وحالي.