٥٥٢٤ - [٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى أُصْبُعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى أُصْبُعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى أُصْبُعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا اللَّهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ تَصْدِيقًا لَهُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٨١١، م: ٢٧٨٦].
ــ
(أنا الملك. . . إلخ)، ويحتمل الحقيقة أيضًا.
٥٥٢٤ - [٤] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (حبر من اليهود) الحبر بالفتح والكسر: العالم، والجمع أحبار، وشاع ذكره في علماء أهل الكتاب، وقال في (القاموس) (١): الحبر بالكسر: العالم أو الصالح، ويفتح، والجمع أحبار وحبور. و (الثرى) في (القاموس) (٢): الثرى: الندى، والتراب النديّ، أو الذي إذا بُلَّ لم يصر طينًا لازبًا، كالثَّرْياءِ ممدودة.
وقوله: (﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾) أي: ما قدروا عظمته في أنفسهم حق تعظيمه حيث جعلوا له شريكًا ووصفوه بما لا يليق، وقيل: ما عظموا اللَّه حق عظمته، وقيل: ما عبدوه حق عبادته، وقيل: ما عرفوه حق معرفته.