٥٥٢٥ - [٥] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: . . . . .
ــ
٥٥٢٥ - [٥] (عائشة) قوله: (﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾) التبديل قد يكون في الذات كقولك: بدلت الدراهم بالدنانير، وفي الصفة كقولك: بدلت الحلقة خاتمًا: إذا أذبتها وغيرت شكلها، والآية تحتملهما، والآثار غالبة في الثاني، قال ابن عباس: هي تلك الأرض وإنما تغير صفاتها وأنشد:
وما الناس بالناس الذين عهدتم ... وما الدار بالدار التي كنت تعلم
وروي عن أبي هريرة قال: ﴿تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] فتبسط وتمد مدّ الأديم، لا ترى فيه عوجًا ولا أمتًا، ويحتمل أن اللَّه تعالى يخلق أرضًا وسماوات أخر، وقد ذهب إليه بعض، كما روي عن علي ﵁: تبدل أرضًا من فضة وسماوات من ذهب، وهو نص في تبديل الذات، وما روي عن ابن مسعود وأنس: (يحشر الناس على أرض بيضاء لم يخطئ عليها أحد خطيئة) (١) ظاهر فيه.
وقال الطيبي (٢): الظاهر من الحديث وسؤال عائشة ﵂ وجواب النبي ﷺ تغير الذات، انتهى. وقد كتب في الحواشي (٣): التبديل: تنزيل الشيء عن حاله، والإبدال: جعل شيء مكان شيء آخر، والظاهر منه أن التبديل تغيير في الصفة والإبدال في الذات، ولكن الظاهر من كتب اللغة ومن استعمالاتهم أنهما بمعنى واحد، فتدبر.