٥٦٨٤ - [٢٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤]، قَالَ: "تَشْوِيهِ النَّارُ فتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسْطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٨٧].
٥٦٨٥ - [٢١] وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ،
ــ
لما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤]، قال أبو جهل: التمر بالزبد، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ الآية [الصافات: ٦٤].
٥٦٨٤ - [٢٠] (أبو سعيد) قوله: (كالحون) أي: عابسون حين تحرق وجوههم، وفي (الصراح) (١): كلوح: روئى ترش كردن، كلاح بالضم كذلك، فقال: ما أقبح كَلَحَتَهُ محركة يراد به الفم وما حواليه.
وقوله: (فتقلص شفته) أي: تتقلص، يقال: قلصت شفته: انزوت وشمّرت، والظل عني: انقبض، والثوب بعد الغسل: انكمش.
٥٦٨٥ - [٢١] (أنس) قوله: (ابكوا) أمر من بكى يبكي (فإن لم تستطيعوا فتباكوا) بفتح الكاف أيضًا أمر من التباكي، والمراد اخشوا واتقوا حتى تنجوا من عذاب النار يوم الآخرة المفضي إلى البكاء أشد البكاء.