فَتَسِيلَ الدِّمَاءُ، فَتَقَرَّحُ الْعُيُونُ، فَلَوْ أَنَّ سُفُنًا أُزْجِيَتْ فِيهَا لجَرَتْ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٤٤١٨].
٥٦٨٦ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ، فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ﴿مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ [الغاشية: ٦ - ٧]، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ، فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ. . . . .
ــ
وقوله: (أزجيت) في (القاموس) (١): زجاه: ساقه ودفعه، كأزجاه.
٥٦٨٦ - [٢٢] (أبو الدرداء) قوله: (فيعدل) أي: يماثل ويساوي ألم الجوع وعذاب النار الذي فيه.
وقوله: (من ضريع) في (القاموس) (٢): الضريع كأمير: الشبرق، أو رطبه يسمى شبرقًا، ويابسه ضريعًا، لا تقربه دابة لخبثه، أو شيء في جهنم أمرّ من الصبِر وأنتن من الجيفة، وأحر من النار. وقال البيضاوي (٣): وهي يبيس الشبرق، وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبًا. وقال صاحب (الكشاف) (٤): إذا يبس تحامته [الإبل]، وفي الحواشي: فهو سم قاتل للإبل.
وقوله: (بطعام ذي غصة) ولعله أيضًا من هذا الجنس من الأطعمة، ولهذا قال