بِكَلَالِيبِ الْحَدِيدِ، فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَعَتْ مَا فِي بُطُوْنِهِمْ، فَيَقُولُوْنَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٥٠] " قَالَ: "فَيَقُوْلُوْنَ: ادْعُوا مَالِكًا فَيَقُولُوْنَ: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] " قَالَ: "فيُجيبُهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] ". قَالَ الأَعْمَشُ: نُبُّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَإِجَابَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ. . . . .
ــ
البيضاوي (١) في تفسير قوله: ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ [المزمل: ١٣]: طعامًا ينشب في الحلق كالضريع والزقوم.
وقوله: (بكلاليب الحديد) جمع كلوب بالتشديد: حديدة معوجة الرأس، كذا في (شرح الشفا)، وفي (مجمع البحار) (٢) نقلًا عن الكرماني: هو بفتح كاف وتشديد اللام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وفي (الصراح) (٣): بالفتح والضم: أرّه، كلاليب جماعت.
وقوله: (ادعوا خزنة جهنم) أي: ادعوا اللَّه فينا يا خزنة جهنم! (فخزنة جهنم) منادى بحذف حرف النداء، كذا قالوا، ويمكن أن يكون (ادعوا) خطابًا لمن معهم، و (خزنة جهنم) مفعو له، والتقدير: فدعوهم فيقول الخزنة: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الآية [غافر: ٥٠].
وقوله: (إلا في ضلال) أي: في ضياع وخسار وباطل؛ لأنهم إن دعوا اللَّه لم