أَلْفَ عَامٍ. قَالَ: "فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُّمْ، فَلَا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦ - ١٠٧] " قَالَ: "فيُجيبُهم: اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ" قَالَ: "فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَالنَّاسُ لَا يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيْثَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٨٦].
٥٦٨٧ - [٢٣] وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ" فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هَذَا سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ، وَحَتَّى سَقَطَتْ خَمِيصَة كَانَتْ عَلَيْهِ. . . . .
ــ
يجبهم، وإن دعوا الآلهة لم تستطع إجابتهم، كذا في (الكشاف) (١).
وقوله: (اخسؤوا فيها) خسأ الكلب: طرده.
وقوله: (في الزفير) وهو أول صوت الحمار، والشهيق آخره، وقد ورد الشهيق أيضًا في قوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] (والويل) حلول الشر والهلاك والتفجع، واسم واد بجهنم.
وقوله: (الناس لا يرفعون هذا الحديث) بل يجعلونه موقوفًا على أبي الدرداء، ولا يخفى أنه إن كان موقوفًا فهو في حكم المرفوع؛ لأنه لا يعلم إلا بإخبار من الرسول ﷺ.
٥٦٨٧ - [٢٣] (النعمان بن بشير) قوله: (خميصة كانت عليه) وهي كساء أسود