وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: "مِئة أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا".
٥٧٣٨ - [٤١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ الْخَبَرُ كالْمُعَايَنَةِ، أَن اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ". رَوَى الأَحَادِيث الثَّلَاثَةَ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ٢٩٥، ٥/ ١٧٨، ١/ ٢١٥].
ــ
جمًّا غفيرًا، أي: جميعًا لم يخلف أحد، كذا في (القاموس) (١)، الغفير: من الغفر وهو الستر، وفيه تأكيد ومبالغة.
وقوله: (كم وفاء عدة الأنبياء؟ ) أي: كمالها وتمامها.
٥٧٣٨ - [٤١] (ابن عباس) قوله: (إن اللَّه تعالى أخبر موسى. . . إلخ)، استشهاد وتقرير لقوله: (ليس الخبر كالمعاينة)، يعني: أن الخبر وإن كان صادقًا وحقًّا بلا شبهة مع ذلك للمعاينة تأثير وحالة ليست للخبر.
* * *