٥٨٠٧ - [٧] وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتِ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدَ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوْبًا وَلَا جَبَانًا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٨٢١].
ــ
٥٨٠٧ - [٧] (جبير بن مطعم) قوله: (مقفله) من القفول بمعنى الرجوع من السفر، وهو مصدر ميمي أو اسم زمان، وعلى الأول الوقت مقدر قبله، كما في قولهم: أتيتك خفوق النجم، وفي (مجمع البحار) (١): هو بضم ميم وفتحها وسكون قاف، فبالفتح مصدر قفل إذا عاد من سفره، وبالضم من أقفل الجيش، يقال: قفلنا وأقفلنا غيرنا وأُقفلنا مجهولًا، انتهى. هذا والأظهر هو الأول وهو الرواية.
وقوله: (فعلقت) أي: تشبثت.
وقوله: (يسألونه) أي: من الأموال. و (السمرة) بفتح السين وضم الميم: نوع من الشجرة معروف، والضمير في (خطفت) للسمرة، و (رداءه) مفعول، خطف الشيء: سلبه، من سمع وضرب، والأول هو الجيد الفصيح.
و(العضاه) بكسرة العين المهملة والضاد جمع عضة كعنب، والعضهة كعنبة: كل شجر ذات شوك أو ما عظم منها أو طال، ولعل المراد عدد أوراق هذه العضاه.
وقوله: (ثم لا تجدوني. . . إلخ)، زيادة في بيان أوصافه الكريمة، وقيل: هو تتميم لما سبق.