٥٨٠٨ - [٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يَأْتُونَ بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ بِالْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٣٢٤].
٥٨٠٩ - [٩] وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ أَمَةٌ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٠٧٢].
٥٨١٠ - [١٠] وَعَنْهُ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَّةً، فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلَانٍ! انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ". فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٣٢٦].
ــ
٥٨٠٨ - [٨] (أنس) قوله: (صلاة الغداة) أراد صلاة الفجر. و (الخدم) بفتحتين جمع خادم.
وقوله: (إلا غمس يده فيها) لشفائهم أو تبركهم، وتقييد الغداة بالباردة لبيان مشقتهم في طلب البركة منه ﷺ، أو لبيان تطييبه ﷺ قلوبهم، وغمسه يده في الماء البارد لأجلهم، وهذا هو الظاهر.
٥٨٠٩ - [٩] (وعنه) قوله: (كانت أمة) الظاهر أن (كان) هنا ليس للاستمرار، وهو المختار عند المحققين من شراح الأحاديث، وكأنّ المراد ربما كانت أمة، واللَّه أعلم.
٥٨١٠ - [١٠] (وعنه) قوله: (كانت في عقلها شيء) أي: من الفتور والنقصان، بيان للواقع، أو إشارة إلى سبب شفقته ﷺ عليها ورعاية جانبها، أو إلى علة جرأتها على ذلك القول، وتكليفها رسول اللَّه ﷺ بذلك، وفيه غاية تواضعه ﷺ، وفي بعض