فَيَقْضِيَ لَهُ الْحَاجَةَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ن: ١٤١٤، دي: ١/ ٢١٣١].
٥٨٣٤ - [٣٤] وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّا لَا نُكذِّبكَ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٠٦٤].
ــ
وأكثر استعمالًا، وقد يفسر الأرامل بالمساكين من رجال أو نساء، كذا في (النهاية) (١)، وفي (القاموس) (٢): رجل أرمل وامرأة أرملة: محتاجة أو مسكينة، والجمع أرامل وأراملة، والأرمل: العزب، وهي بهاء، أو لا يقال للعزبة الموسرة: أرملة، ويقال: الأرملة: الرجال المحتاجون الضعفاء، انتهى. وعطف المسكين على الأرملة في الحديث يدل على أن المراد بها الغربة، واللَّه أعلم.
وقوله: (فيقضي له) أي: للمسكين أو لكل واحد.
٥٨٣٤ - [٣٤] (علي) قوله: (إنا لا نكذبك) أي: أنت مشهور بالصدق، وكان يلقب بالصادق الأمين.
وقوله: (نكذب بما جئت به) أي: الباعث لنا على تكذيبك ونسبتك إلى الكذب الدينُ الذي جئت به نكذبك بسببه حسدًا، فافهم.
(فأنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣])، وجاء في التفسير: أي: أنهم لا يكذبونك في الحقيقة، ولكنهم يجحدون بآيات اللَّه ويكذبونها، ونحوه قول السيد لغلامه إذا أهانه بعض الناس: إنهم لم يهينوك، وإنما أهانوني، وقيل: فإنهم لا يكذبونك لأنك عندهم الصادق الموسوم بالصدق،