٥٨٣٥ - [٣٥] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ! لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ، جَاءَنِي مَلَكٌ وَإِنَّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ ﵇ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ".
٥٨٣٦ - [٣٦] وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ. فَقُلْتُ: "نَبِيًّا عَبْدًا" قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِأً يَقُولُ: . . . . .
ــ
ولكنهم يجحدون بآيات اللَّه، كذا في (الكشاف) (١)، وهذا القول الأخير يناسب ما في الحديث، فافهم.
٥٨٣٥، ٥٨٣٦ - [٣٥، ٣٦] (عائشة) قوله: (وإن حجزته لتساوي الكعبة) بيان لطول قامة ذلك الملك، والحجزة بضم الحاء وسكون الجيم والزاي: معقد الإزار، ومن السراويل: موضع التكة.
وقوله: (إن ربك يقرأ عليك السلام) بفتح الياء، وأما قولهم: يقرئك السلام فبضم الياء، وفي (القاموس) (٢): قرأ ﵇: أبلغه كأقرأه، أو لا يقال: أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبًا، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.
وقوله: (ضع نفسك) أمر من وضع يضع، وضع فلان نفسه وضعًا ووضوعًا