فَقَالُوا: لَوْ دَخَلَ هَهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١/ ٣٤٨].
٥٩٣٥ - [٦٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنَ الْيَهُودِ"، فَجَمَعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ عَنهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ (١)! فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ أَبُوكُمْ؟ " قَالُوا: فُلَانٌ، قَالَ: "كَذَبْتُمْ،
ــ
٥٩٣٥ - [٦٨] (أبو هريرة) قوله: (فيها سم) في (القاموس) (٢): السم: الثقب، وهذا القاتل المعروف، ويثلث فيهما.
وقوله: (فهل أنتم مصدقي؟ ) هكذا في نسخ (المشكاة) بلفظ اسم الفاعل من التصديق، وأصله مصدقوي كمسلمي، وكان معناه هل تصدقوني أن أرد عليكم وأكذبكم في جوابكم عن سؤالي؟ وفي بعض الأصول: (صادقوني)، وقالوا: يجوز لحوق نون الوقاية في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل، وفي رواية: (صادقي) بتشديد الياء، وأصله صادقون، وهو الأظهر الأنسب بقولهم: (إن كذبناك)، أي: قلنا لك قولًا كاذبًا.
وقوله: (عنه) أي: مجيبين عنه.
وقوله: (من أبوكم؟ ) كأنه ﷺ سألهم عن أبيهم الكبير الذي كأبي القبيلة.