قَالَ: فَأَعْلَمُنَا أَحَفْظُنَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٩٢].
٥٩٣٧ - [٧٠] وَعَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةً اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُوكَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٦٤٦، م: ٤٥٠].
٥٩٣٨ - [٧١] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي، فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي،
ــ
ففيه إخبار عن الغيوب لا يعد ولا يحصى.
وقوله: (فأعلمنا) أي: الآن (أحفظنا) بومئذ لتلك الأخبار لاشتمالها على علوم جمة.
٥٩٣٧ - [٧٠] (معن بن عبد الرحمن) قوله: (وعن معن) بفتح الميم (ابن عبد الرحمن) بن عبد اللَّه بن مسعود.
وقوله: (من آذن) بمد الهمزة من الإيذان، أي: من أعلم.
٥٩٣٨ - [٧١] (أنس) قوله: (وليس أحد يزعم أنه رآه غيري) استثناء من (أحد) لا فاعل (رآه)، فافهم.
وقوله: (وأنا مستلق) حال من ضمير (سأراه) أي: لا حاجة لي إلى رؤيته الآن بتعب، وسأرآه بعد ذلك بزمان أو بيوم من غير تعب.