"لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ لَكَ إِذَا عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ " قَالَ: أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ. قَالَ: "إِذًا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". قَالَتْ: فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ ردَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ.
٥٩٤٠ - [٧٣] وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَقَوَّلَ عَليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وَذَلِكَ أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلًا، فَكَذَبَ عَلَيْهِ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوُجِدَ مَيِّتًا، وَقَدِ انْشَقَّ بَطْنُهُ، وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ. رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ". [دلائل النبوة: ٦/ ٤٧٩، ٦/ ٢٤٥].
٥٩٤١ - [٧٤] وَعَنْ جَابرٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ،
ــ
وقوله: (قالت) أي: أنيسة، وفي بعض النسخ: قال، أي: الراوي.
وقوله: (رد اللَّه عليه بصره) لعله كان جزاء صبره واحتسابه أو كرامة له، وكرامة الولي معجزة لنبيه، هذا والظاهر أن المعجزة إخباره ﷺ في قوله: (كيف لك إذا عمرت بعدي فعميت؟ ) فافهم.
٥٩٤٠ - [٧٣] (أسامة بن زيد) قوله: (من تقول) من باب التفعل، تقوّل قولًا: ابتدعه كذبًا، وهو كقوله في حديث آخر: (من كذب علي متعمدًا) (١).
٥٩٤١ - [٧٤] (جابر) قوله: (شطر وسق) بسكون السين: ستون صاعًا أو حمل بعير.