فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ، فَفَنِيَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٢٨١].
٥٩٤٢ - [٧٥] وَعَنْ عَاصِم بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ يَقُولُ: "أَوْسِع منْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِع مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ" فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِيَ امْرَأَتِهِ، فَأَجَابَ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ، فَأَكَلُوا، فَنَظَرْنَا إِلَى (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا"، فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَة تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى النَّقِيعِ -وَهُوَ مَوْضِعٌ يُبَاعُ فِيهِ الْغَنَمُ- لِيُشْتَرَى لِي شَاةٌ،
ــ
وقوله: (فما زال الرجل يأكل منه) لم يعلم مدة أكله، واللَّه أعلم.
٥٩٤٢ - [٧٥] (عاصم بن كليب) قوله: (ابن كليب) بالتصغير.
وقوله: (داعي امرأته) أي: إمرأة الميت، و (اللوك) إدارة الشيء في الفم، كذا في (النهاية) (٢)، وفي (القاموس) (٣): اللوك: إمعان المضغ أو مضغ شيء صلب، لاك الفرس اللجام، و (النقيع) بالنون موضع في سوق المدينة، وهو في صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلًا من المدينة، كذا قيل، ونقل عن الخطابي أنه قال: قد أخطأ من قال بالباء الموحدة.