* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٦١٣٥ - [١] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: "اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٤٠٤].
ــ
أنه سئل: يا رسول اللَّه! من قرابتك هؤلاء الذين وجب علينا مودتهم؟ فقال ﷺ: (علي وفاطمة وابناهما)، وقال الإمام الرازي: وفيه نصيب عظيم للصحابة ﵃؛ لأنه تعالى قال: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١١]، بل كل من أطاع اللَّه سبحانه كان مقربًا عند اللَّه، ودخل في قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، فهذه الآية تدل على وجوب حب آل محمد وحب أصحابه، انتهى.
قلت: فعلى هذا تخصيصه ﷺ بهؤلاء الأربعة لكمالهم في هذا المعنى ومزيد قربهم منه ﷺ وحبه إياهم، مع وجوه أخر ذكرت في تفسير الآية، واللَّه أعلم.
والمؤلف ذكر في هذا الباب بعض بني هاشم، وذكر عليًّا وفاطمة والحسن والحسين ﵃ وإبراهيم ابن رسول اللَّه ﷺ من مارية، وذكر زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد، إما استطرادًا لكمال محبته وعنايته ﷺ بهم، أو لإدخالهم في أهل البيت، ولم يذكر أزواجه المطهرات، وعقد لهن بابًا على حدة، إما لاستبدادهم بمناقب وفضائل، أو لعدم إدخالهن في أهل البيت على ما هو المتعارف من إطلاقه على الأربعة، واللَّه أعلم.
الفصل الأول
٦١٣٥ - [١] (سعد بن أبي وقاص) قوله: (لما نزلت هذه الآية ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾) تسمى هذه الآية آية المباهلة، والبهل: اللعن، والبهلة بالضم والفتح: