"إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ". وَفِي رِوَايَةٍ: "فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٢٥٩، م: ٢٤٩٤].
٦٢٢٦ - [٣١] وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ ". قَالَ: "مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ" أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: "وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٣٩٩٢].
٦٢٢٧ - [٣٢] وَعَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". . . . .
ــ
وقوله: (وما يدريك لعل اللَّه اطلع) أي: أيّ شيء يعلمك أنه مستحق للقتل، لعل اللَّه اطلع على أهل بدر، أي: نظر إليهم بنظر الرحمة والمغفرة، وأما الترجي فقيل: هو راجع إلى عمر؛ لأن وقوع هذا الأمر محقق عند رسول اللَّه ﷺ، وقيل: إن ذلك لئلا يتكل من شهد بدرًا على ذلك وينقطع عن العمل، والمراد بقوله: (اعملوا ما شئتم) إظهار العناية والترخص لهم في كل فعل، لا حقيقة الأمر بكل ما شاؤوا وإن كان حرامًا ومعصية.
٦٢٢٦ - [٣١] (رفاعة بن رافع) قوله: (وعن رفاعة) بكسر الراء.
وقوله: (ما تعدون) أي: ممن تَعدون، ليطابق قوله: (من أفضل المسلمين، قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة) أي: نعدّهم من أفضل الملائكة.
٦٢٢٧ - [٣٢] (حفصة) قوله: (إن شاء اللَّه) للترغيب والتفويض إلى مشيئة