وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٢٤].
٣٠٢ - [٣] وَعَن عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ (١)، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيتَوَضَّأ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٣٢، ٢٦٩، م: ٣٠٣].
ــ
بالضم بمعنى الطهارة، وبالفتح بمعناه وبمعنى ما يتطهر به، وقد صحِّح ههنا بالضم وبالفتح أيضًا، والمراد معنى الطهارة، والغلول: الخيانة من الغنيمة، وقد يجيء بمعنى مطلق الخيانة، قال في (القاموس) (٢): الغلول: الخيانة، وغلَّ غلولًا: خان كأغلَّ، أو خاص بالفيء، والظاهر أن المراد ههنا مطلق الخيانة، والجمع بين هذين الحكمين لجريان الكلام فيهما أو لمناسبةٍ بين الوضوء والتصدق باعتبار كون كل منهما مطهّرًا.
٣٠٢ - [٣] (علي) قوله: (كنت رجلًا مذاء) أي: كثير المذي وهو بسكون الذال: البلل اللزج الرقيق يخرج عند الملاعبة بشهوة بلا دفق، و (مذاء) فعَّال بالتشديد ومَذَى وأمذى، وقال النووي في (شرح مسلم) (٣): وأشهر لغاته فتح فسكون، ثم كسرُ ذال وشَدةُ ياء، وكذلك لفظ الودي وهو ماء غليظ يخرج بعد البول، وقيل: التشديد أفصح من السكون، وفي (الصحاح) (٤): قال الأموي: مذي وودي ومني ثلاثتهن مشددات.