٣٠٣ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "تَوَضؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٣٥٢].
قَالَ الشَّيْخُ الإمَامُ الأَجَلُّ مُحْيِيُ السّنةِ ﵀: هَذَا مَنْسُوخٌ بِحَدِيث ابْن عَبَّاسٍ.
٣٠٤ - [٥] قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٠٧، م: ٣٥٤].
٣٠٥ - [٦] وَعَن جَابر بن سَمُرَة أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ . . . . .
ــ
٣٠٣ - ٣٠٤ - [٤ - ٥] (أبو هريرة، وابن عباس) قوله: (توضؤوا مما مست النار) المراد بالوضوء ههنا المعنى اللغوي وهو النظافة، وهو ههنا غسل اليد والفم لإزالة الدسومة، ويسمى هذا وضوء الطعام، وقيل: هذا منسوخ؛ لقول جابر في الصحيح: (كان آخر الأمرين من رسول اللَّه ﷺ ترك الوضوء مما مسته النار) (١)، نعم القول بنسخه بحديث ابن عباس ﵄ يتوقف على العلم بتاريخهما وتقدُّم الأول، ولا يكفي فيه تأخر صحبة ابن عباس؛ لأنه لا يقتضي تأخر السماع، وقد عرف الكلام في ذلك في أصول الحديث، فتدبر.
٣٠٥ - [٦] (جابر بن سمرة) قوله: (أنتوضأ من لحوم الغنم؟ . . . إلخ) هذا أيضًا محمول على أحد التأويلين المذكورين من إرادة المعنى اللغوي أو النسخ، وقد يقال