٥٤٢ - [٦] وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَة، وَمِنَ الْحَجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٤٨، ٣١٦٠].
ــ
(الموطأ) أيضًا أن ابن عمر حنط ابنًا لسعيد بن زيد وحمله، ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ، وعن أبي داود والنسائي: أن رسول اللَّه ﷺ أمر عليًّا ﵁ بعد مواراة أبي طالب بالاغتسال ودعا له.
وقال الترمذي (١): وفي الباب عن علي وعائشة ﵂، وحديث أبي هريرة حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا، واختلف أهل العلم في الذي يُغَسّل الميت، فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إذا غسل ميتًا فعليه الغسل، وقال بعضهم: عليه الوضوء. وقال مالك بن أنس ﵁: أستحب الغسل من غسل الميت، ولا أرى ذلك واجبًا، وهكذا قال الشافعي ﵁، وقال [أحمد]: من غسّل ميتًا أرجو أن لا يجب عليه الغسل، وأما الوضوء فاقل ما [قيل] فيه، وقال إسحاق: لا بد من الوضوء، وقد روي عن عبد اللَّه بن المبارك أنه قال: لا يغتسل ولا يتوضأ مَنْ غَسّل الميتَ، انتهى.
قال العبد الضعيف: وهكذا مذهب علمائنا، ولم يتعرضوا له في الكتب المشهورة لعدم الاعتناء به، ولم يذكره الترمذي؛ لأن عادته أن لا يذكر مذهب أبي حنيفة وأصحابه ﵏ في كتابه تعصبًا، تجاوز اللَّه عنه.
٥٤٢ - [٦] (عائشة) قوله: (من الجنابة ومن الحجامة) لإماطة الأذى، (ومن غسل الميت) لرشاش لا يؤمن، فالغسل لأجلها مستحب، وأما الغسل في يوم الجمعة