فَأَخَذَ بِغُصْنَيْنِ مِنْ شَجَرَةٍ، قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الْوَرَقُ يَتَهَافَتُ، قَالَ: فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "إِنَّ العَبْدَ الْمُسْلِمَ لِيُصَلِّ الصَّلَاة يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ فَتَهَافَتُ عَنْهُ ذنُوبُهُ كَمَا تَهَافَتَ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٥/ ١٧٩].
٥٧٧ - [١٤] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٥/ ١٩٤].
٥٧٨ - [١٥] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ. . . . .
ــ
والتتابع.
وقوله: (فجعل ذلك الورق) جعل من الأفعال الناقصة، أي: طفقت الأوراق تتهافت، أي: أكثر وأسرع مما كانت تتهافت.
وقوله: (فتهافت) بالرفع أصله: تتهافت.
وقوله: (كما تهافت) على صيغة الماضي باعتبار لفظ (هذا الورق) لكونه اسم جنس، وقد ضبط بالرفع أيضًا، وفي نسخة: (يتهافت) بالتحتانية.
٥٧٧ - [١٤] (زيد بن خالد الجهني) قوله: (من صلى سجدتين) أي: ركعتين، وقد غلب التعبير بالركعة والسجدة عن الصلاة، والأول أغلب؛ لأن الركوع أولُ أفعالٍ يختص بالصلاة ويمتاز بها.
وقوله: (لا يسهو فيهما) أي: يكون حاضر القلب مع اللَّه سبحانه.
٥٧٨ - [١٥] (عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (ذكر الصلاة) أي: فضَّلها