يَوْمًا فَقَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: ٢/ ١٦٩، دي: ٢/ ٣٠١، هب: ٣/ ٤٦].
٥٧٩ - [١٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٦٢٤].
٥٨٠ - [١٧] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَنْ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا. . . . .
ــ
وشرَّفها، والمراد بالمحافظة عليها: إدامتها ورعاية أفعالها؛ فرائضِها وواجباتها وسننها وآدابها.
وقوله: (وبرهانًا) أي: حجة واضحة على إيمانه.
وقوله: (مع قارون وفرعون. . . إلخ) كناية عن دخوله النار، أي: كان معهم، وإن اختلفت المحالُّ وكيفية العذاب، كذا في شرح الشيخ، وفيه تغليظ شديد، وقيل في وجه تقديم قارون على فرعون: لأنه كان يغوي الناس مع قطعه رحم موسى ﵇.
(أبي بن خلف) بفتح اللام اللعين المقتول بيده ﷺ يوم أحد، أشقى الناس؛ لأن قتله كان حقًّا بلا شبهة، وقد كان واعده ﷺ بذلك، وكان لا يخرج إلى المحاربة لجزمه بقتله، ولكنه خرج خوفًا من تعيير الناس إياه.
٥٧٩ - [١٦] (عبد اللَّه بن شقيق) قوله: (لا يرون) من الرأي و (شيئًا) مفعوله الأول و (تركه كفر) الجملة مفعول ثان، و (غير) بمعنى إلا، فتدبر.
٥٨٠ - [١٧] (أبو الدرداء) قوله: (أوصاني خليلي) الخلة: الصداقة المختصة