وأما أمر العباد فظاهر؛ لعدم تميُّز المطيع من العاصي (¬١) في علمهم، وأن قصدهم نفس صدور الفعل من الجميع.
وهو ــ أيضًا ــ كذلك (¬٢) في ظاهر الأمر الشرعيِّ على لسان المرسلين بالكتب المنزَّلة.
ولله في كلِّ مظهرٍ أمرٌ وحكمةٌ تخصُّه (¬٣)؛ فالإرادة والأمر كلٌّ منهما منقسمٌ إلى:
* قدرٍ نافذٍ (¬٤)، عامِّ الوقوع، جامعٍ للقسمين.
* وإلى شرعٍ ربما نَفَذ (¬٥)، وربما وَقَف، بحسب معونة (¬٦) القدر له، والخيرُ كلُّ الخير لنا في نفوذه، وهو خاصُّ الوقوع، مفرَّقٌ بين (¬٧) القسمين.
واضع الأشياء في مراتبها (¬٨).
وصحَّ إذًا (¬٩) نسبةُ الطاعة والمعصية إلى من خُلِقت فيه، ولو أنه