وقوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ حمَّالةُ (¬١) ... الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ لا يخلو:
* إما أن يكون "امرأته" معطوفًا على الضمير في قوله: ﴿سَيَصْلَى﴾ هو ﴿وَامْرَأَتُهُ حمَّالةُ ... الْحَطَبِ﴾.
* أو يكون جملةً مبتدأة.
لكن الأول أرجح؛ لانتظام الكلام بذلك.
والعطفُ على الضمير المرفوع مع الفصل عربيٌّ فصيح، كقوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٣]، وغير ذلك.
ويكونُ قوله: ﴿حمَّالةُ الْحَطَبِ﴾ صفة، والأنسب بما تقدَّم أن يكون ذلك متصلًا بما قبله، أي: وامرأته حمَّالةُ الحطب الذي يكون وقودًا لتلك النار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، وقد قُرِئ: ﴿حطبُ جَهَنَّمَ﴾ (¬٢)، وقال تعالى:
﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ