السَّلف، وهو مذهبُ أهل المدينة وغيرهم، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، والشافعي في قولٍ محكيٍّ عنه اختاره طائفةٌ من أصحابه في الماء (¬١).
وأما سائر المائعات، فقد قيل: إنها كالماء، كقول أبي ثور، ورواية الإمام أحمد (¬٢).
وقيل: لا تَنْجُس وإن نَجَسَ الماء، كقول بعض المدنيين (¬٣).
وقيل: بل تَنْجُس وإن لم يَنْجُس الماء، كقول الشافعي (¬٤).
والقولان الأولان أصحُّ، كما قد بُسِط في موضعه (¬٥).
ومن قال: إن الزئبق يَنْجُس، فقد قيل: إنه يَطْهُر بالغسل، كما ذكره ابنُ عقيلٍ وغيره (¬٦).
* ... * ... *
* مسألة: في إناءٍ فيه دِبْسٌ، فولغ فيه كلبٌ.