إذا وجدت أوار الحب فى كبدى ... عمدت نحو سقاء القوم أَبِتَرد
هذا بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنار على الأحشاء تتقد
قال يحيى بن معين: قال العباس بن موسى أو موسى بن عيسى لعبد الله بن إدريس (١). يكسوك طيلسانًا؟ قال: لا، مال: يعطيك خفا؟ قال: لا.
فقال ابن إدريس: لو أعطانى لأخذت، ولكن قال: تريد.
وروى بعض الناس عن سهل بن حزن بن نباتة الأسدى (٢) قال: قدم علينا مجاشع الأسدى من البادية، فباع إبلاً وغنمًا، وإقطًا وسمنًا بأربعة آلاف درهم.
ثم قال: أقيم فى الحاضرة فأنفقه فى الدين، وأقرأ القرآن، وأدع البادية، فأقام فينا، فدس سليمان الأعمش إليه فقال: اعطنى ألفى درهم أبتاع بها كرابيس من باروسما (٣)، فما كان فيها من فضل كان بينى وبينك، فأعطاه إياه.
ودس إليه عاصم بن أبى النجود فقال: أعطنى الألفين الباقيين أبتاع بهما طعامًا، فما كان فيها من فضل كان بينى وبينك، فأعطاه إياه، فلم يستطع أحد منهما ردها حتى مصراها وقطعاها عليه.
قال: فلما صلى بنا أبو حصين الفجر، ثم سلم، قام مجاشع فقال: أنا من لا تنكرون حسبه ولا نسبه، رغبت فى الهجرة، وكرهت البادية، فاندس إلىَّ فقهاؤكم سليمان وعاصم فخدعانى عن دراهما، ومصراها علىّ.
[٢٤/ ب] فأما سليمان، فإنى أعطيته دراهم سودا قصارا، محدرجة، كالأظفار كأنما تجرح من خلالها دخان الطرفا يعنى السُميرية.