وأما عاصم، فإنى أعطيته دراهم خشنًا بيضًا كأذناب الضباب، كأنما تجرى خلالها ألبان تنول ترعى البهم بدكداك (١) مالك، فأعطانى شيطانية وخزفا ألَا فالعنوهما لعنهما الله فقال الأعمش: أو لم تأخذ حقك؟ قال: بلى يا عدو الله ولكن بعد ماذا.
قال ابن إسماعيل: كان سليمان بن حرب (٢) يسيئ الرأى فى أبى بحر بن فضالة البصرى الجهضمى (٣) يقول: إنه كان يبيع الشراب.
ابن إسماعيل قال: جرير، عن ثعلبة (٤) قال: حاصرت شيطانًا مرة فقال: ارفق بى فإنى من الشيعة؟ فقلت: من تعرف من الشيعة؟ قال: الأعمش، فخليت سبيله.
وسمعت أبا الحسن ابن شيخنا ﵀ يقول: حدثنى فذكر، قال: حملنى المخرمى رسالة إلى بعض الناس فى حاجة لى، فقالت له: تعطينى علامة.
قال: نعم، قل له العلامة بينى وبينك أنى قلت لك اليوم ونحن نتحدث: أن واحدًا من اليهود خير من عشرة من أصحاب الحديث. وأحسبه قال: من أهل زماننا. وقد أفرط ولكنه منهم وأولى بهم وأعلم.
وقال أبو الحسين: قال أبو بكر بن أبى خيثمة قلت ليحيى بن معين: ما ترى فى هارون الجمال هو ثقة يكتب عنه؟ فقال: دعوا الصبى حتى يكبر. قال: وقال موسى بن هارون الجمال: كان أبى ثبتًا فقال له شابًا [م ص] (٥) كان أبوك ثبتًا فى كارة جزر يحملها على رأسه من دجلة إلى دار بطيح.