قال الواقدى: وروى منصور بن أبى الأسود، عن زكريا، عن الشعبى، قال: إنما سمى بدر؛ لأنه كان ماء لرجل من جهينة يقال له بدر.
قال: وهذا غلط أنكره عامة أهل المدينة؛ وذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح فأنكراه، وقالا: فلأى شئ سميت الصفراء ولأى شئ سمى الحار.
قال: وذكرت ذلك لبحر بن النعمان فقال: سمعت شيوخًا من بنى غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا وما ملكه أحد قط يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة إنما هى بلاد غفار.
قال: وروى قيس، عن زكريا، عن الشعبى وشيبان وقيس، عن جابر وفراس، عن
الشعبى قال: كانت قريش تكتب وكانت الأنصار لا تكتب، فأمر رسول الله ﷺ من كان لا مال له أن يعلم عشرة من المسلمين الكتابة، فمنهم زيد بن ثابت.
قال: فسألت عن هذا أهل العلم بالسيرة ابن أبى الزناد، ومحمد بن صالح، وعبد الله ابن جعفر فانكروا ذلك نكرة شديدة، وقالوا: كيف يعلمونهم الكتابة وزيد بن ثابت قد تعلم الكتابة قبل أن يقدم رسول الله ﷺ وكان الكتّاب بالمدينة أكثر منهم. بمكة، إنما دخل الاسلام وبمكة بضعة عشر رجلاً يكتب، ودخل المدينة وبها عشرون رجلاً يكتب، منهم زيد بن ثابت، يكتب بالعربية والعبرانية، ومنهم سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورافع بن مالك، وفلان وفلان.
قال: وكان الشعبى يقول: حدثنى الحارث وكان والله كذابًا.
وكان الحارث يقول: دخلت مع الشعبى بيت المال، فأخذ مائة درهم فجعلها فى خفه. وقال بعضهم: أربعمائة (١).
[٣٤/أ] وروى على بن حرب الموصلى (٢)، حدثنا قبيصة (٣)، عن سفيان (٤)، عن عبد الملك، قال: قلت لسعيد بن جبير: إن الشعبى يقول: إن العمرة تطوع. فقال: كذب