لهؤلاء شيئَا فيخلون بينه وبين العدل فبئس ما ظن (١).
* * *
قال: حدثنا هوذة بن خليفة (٢)، حدثنا هشام بن حسان (٣)، عن الحسن قال: مر بى أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبى بكرة يعاتبه، فانطلقت معه فدخلنا على الشيخ وهو مريض فأبلغه عنه وقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيد الله على فارس، ألم أستعمل رواد على دار الرقيق، ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال.
قال أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النار. [٤٢/أ] قال أنس: ما أعلمه إلا مجتهدًا. فقال الشيخ: أقعدونى إنى لا أعلمه إلا مجتهدًا، أهل حرورا قد اجتهدوا فأصابوا أو أخطأوا. قال أنس: فرجعنا مخصومين. كذا كان فى الكتاب وأحسبه قال: الحسن (٤).
الرياشى عن أبى سليمان بن أبى رجاء قال: بلغنى أن سعيد بن عبد الملك بن مروان كان يقال له: سعيد الخير، وكان من خيارهم، قدم الكوفة فأتاه الناس والفقهاء فقال: لولاما جاء فى حلف الله لحلفت على أهل بيتى.
قال الشعبى: قد أنكرت أن يكون فى هؤلاء أحد فيه خير (٥).
أبو بكر: عن معروف المكى (٦) قال: كان ابن عباس عند معاوية، فأعرض عنه ابن