عباس فقال له معاوية: ما لك معرضاً عنى؟ والله لأنا كنت أحق بالخلافة من ابن عمك.
فقال له ابن عباس: بأى شئ؟ بأن كان مؤمنًا وكنت كافرًا؟ قال: لأنى ابن عم عثمان. قال ابن عباس: فابن عمه خير من ابن عمك. قال: إن عثمان قتل مظلومًا. قال: فهذا إذاً أحق بها منك، قد قتل أبوه قبل عثمان مظلومًا يعنى ابن عمر. قال معاوية: إن أبا هذا قتله كافر، وقتل عثمان المسلمون. قال ابن عباس: فذاك والله أدحض لحجتك، قال معاوية يرحمك الله (١).
أبو بكر الهذلى (٢) قال: كنا عند الحسن البصرى، فأتاه صديق له يكنى أبا محمد، فقال له أبا محمد: أين كنت؟ قال: خرجت إلى الأمير خالد بن عبد الله، فرفعت إليه مظلمة فقال: ليس هذه إلى إنما هذه إلى أمير المؤمنين، فخرجت إلى هشام فرفعت مظلمتى، فأمر بها فأخرجت إلى الديوان وأحسن فيها الكتاب، ثم إن الطاعون وقع فخرج هشام هاربًا من الطاعون، فاستوى الحسن جالسًا وكان متكئاً فقال: الحمد لله. يقول قائلهم: أنا خليفة الله، اختارنى بعمله واصطفانى بقدرته ليجرى أمره على عباده وبلاده إلا أن حقى فيكم كحق نبيكم صلى الله عليه وعليكم.
ومن قتل معى كان حيًا سعيدًا عبد الله والله ما التمس [٤٢/ب] الخلافة لولدى