أبو أسامة، عن جرير بن حازم (١)، عن الزبير بن سعيد الهاشمى (٢)، عن نافع بن مالك (٣)، أبي سهل عن مالك بن أنس، قال: دخلت على الزهري أنا ورهط معى، فسألناه الحديث فكأنه لم يبسط إلينا.
وجاءه حصى لبنى مروان، ومعه كتاب فسأله عنه فحدثه قال: فقلت له: يا أبا بكر أتاك نفر من إخوانك فسألوك الحديث فلم تبسط إليهم، وجاءك هذا فانبسطت إليه وحدثته لمكانه من أصحابه (٤)، ألا أحدثك حديثًا بلغني عن رسول الله ﷺ؟ فقال: ما هو؟ قلت: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "من طلب شيئًا من هذا العلم الذي يراد به وجه الله ليصيب به عرضًا من الدنيا دخل النار" (٥).
فقال: ما سمعت هذا. قال: قلت أو كل حديث رسول الله ﷺ سمعت؟ قال: لا. قلت: فنصفه؟ . قال: لعلى قلت: فهذا في النصف الذي لم تسمع.