قال ابن المدينى: قال يحيى بن سعيد: أقام شريك بمكة، فقيل: أتيته؟ فقال: لو كان بين يدى ما سألته عن شئ، وضعفه في حديثه جدًا.
قال: وقال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علىّ إملاء. قال: وهو لا يدرى (١).
ابن أبى خيثمة: حدثنا سليمان بن أبى شيخ، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم قال: كان شريك خرجٍ وهو على القضاء يتلقى الخيزران، وقد أقبلت تريد الحج، فأتى شاهى (٢)، فأقام بها ثلاثاً فلم تواف فجف زاده، وما كان معه من الخبز فجعل يبله بالماء ويأكله بالملح فقال العلاء بن منهال الغنوى:
فإن كان الذي قلت حقًا ... بأن قد أكرهوك على القضاء
فمالك موضعا فى كل يوم ... تلقى من يحج من النساء
مقيمًا فى قرى شاهى ثلاثاً ... بلا زاد سوى كسر بماء (٣)
ابن أبى خيثمة: أخبرنا سليمان بن أبى شيخ قال: قال شريك لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال له: أفأكرهت على أخذ الرزق (٤)، يرمى بآخر، قال: نعم.
قال القاسم: أفنتخذه غرضًا، فقال له شريك كلمة. فقال له القاسم: يا أبا عبد الله، هذا ميدان لا نجاريك فيه، يعنى البذا (٥).