الخامسة: ما الحكمة في التعبير عنهم بلفظ "الذين" (¬١) مع صلتها دون أن يقال: المنعم عليهم وهو أخصر (¬٢)، كما قال: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] وما الفرق؟.
السادسة: لم فرَّقَ بين المُنعَم عليهم والمغضوب عليهم، فقال تعالى في أهل النعمة: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وفي أهل الغضب: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، بحذف الفاعل؟
السابعة: لِمَ قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ فعدّى الفعلَ بنفسه ولم يُعَدِّه بـ "إلى" كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧].
الثامنة: أن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] يقتضي (¬٣) أن نعمته مختصَّة بالأولين دون المغضوب عليهم والضالين، وهذا حُجَّة لمن ذهب إلى أنه لا نعمة له على كافر، فهل هذا استدلال صحيح أم لا؟.
التاسعة: أن يقال: لِمَ وصفهم بلفظ "غير" وهلا قال تعالى: "لا المغضوب عليهم" كما قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، وهذا كما تقول: مررتُ بزيد لا عَمْرو، وبالعاقل لا الأحمق.
العاشرة: كيف جرت [غير] (¬٤) صفة على الموصوف وهي لا تتعرَّف