Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 420

  1. المجلد الثاني
  2. فائدة بديعة: في قوله تعالى ﴿اهدنا الصرط المستقيم - صرط الذين أنعمت عليهم﴾ عشرون مسألة
  3. المسألة السادسة: لم فرق بين المنعم عليهم والمغضوب عليهم , فقال في أهل النعمة: ﴿الذين أنعمت﴾ وفي أهل الغضب: ﴿المغضوب﴾ بحذف الفاعل؟

والليلة لا يقوم غيره مقامه، ومن ثَمَّ (¬١) يعلم تعين الفاتحة في الصلاة، وأنها ليس منها عوض يقوم مقامها (¬٢).

فصل

وأما المسألة الخامسة: وهي أنه قال: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ولم يقل: المُنْعَم عليهم، كما قال: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ فجوابها وجواب المسألة السادسة واحد، وفيه فوائد عديدة:

أحدها: أن هذا جاء على الطريقة المعهودة في القرآن، وهي: أن أفعال الإحسان والرحمة والجود تضاف إلى الله ﷾، فيَذْكر فاعلَها منسوبةً إليه ولا يَبْني الفعلَ معها للمفعول، فإذا جاء إلى أفعال العدل والجزاء والعقوبة: حَذَف الفاعل وبَنَى الفعلَ معها للمفعول = أدبًا في الخطاب، وإضافةً إلى الله أشرف قِسْمَي أفعاله، فمنه هذه الآية؛ فإنه لما ذكر النعمةَ فأضافها إليه ولم يحذف فاعلها، ولما ذكر الغضبَ حذفَ الفاعل وبَنَى الفعل للمفعول، فقال: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، وقال في الإحسان: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.

ونظيره قول إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ [الشعراء: ٧٨ - ٨٠] فنسب الخلق والهداية والإحسان بالطعام والسقي إلى الله، ولما جاء إلى ذكر المرض، قال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ ولم يقل: أمرضني، وقال: ﴿فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾، ومنه قوله تعالى حكايةً عن مؤمني الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 420 (SanadKitab #145410, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.