Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 444

  1. المجلد الثاني
  2. فائدة بديعة: في قوله تعالى ﴿اهدنا الصرط المستقيم - صرط الذين أنعمت عليهم﴾ عشرون مسألة
  3. المسألة الخامسة عشرة: ما فائدة العطف ب (لا) هنا؟

والمعطوف عليه؟ ففي ذلك أربع فوائد:

أحدها: أن ذِكْرها تأكيد للنفي الذي تضمَّنه "غير"، فلولا ما فيها من معنى النفي لما عُطِفَ عليها بـ "لا" مع "الواو" فهو في قوة: "لا المغضوب عليهم ولا الضالين"، أو: "غير المغضوب عليهم وغير الضالين".

الفائدة الثانية: أن المراد المغايرة الواقعة بين النوعين وبين كلِّ نوع بمفرده، فلو لم يذكر "لا" وقيل: "غير المغضوب عليهم والضَّالين"، أَوْهَمَ أن المراد ما غايَر المجموعَ المركبَ من النوعين لا ما غايَر كلَّ نوع بمفرده، فإذا قيل: "ولا الضالين"، كان صريحًا في أن المراد: صراط غير هؤلاء وغير هؤلاء. وبيان ذلك أنك إذا قلت: ما قام زيدٌ وعَمْرو، فإنما نفيت القيام عنهما ولا يلزم من ذلك نفيه عن كلِّ واحد منهما بمفرده، فإذا قلت: "ما قام زيد ولا عَمْرو"، كان صريحًا في تسليط النفي على كلِّ واحدٍ منهما بمفرده (¬١).

الفائدة الثالثة (¬٢): رفع توهم أن "الضالين" وصف للمغضوب عليهم، وأنهما صنف واحد وُصِفُوا بالغضب والضلال، ودخل العطف بينهما كما يدخل في عطف الصفات بعضِها على بعض، نحو قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ [المؤمنون: ١ - ٣] إلى آخرها، فإن هذه صفات للمؤمنين، ومثل قوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ [الأعلى: ١ - ٣] ونظائره،

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 444 (SanadKitab #145410, hlm. urut 534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.