واعلم أنَّ التطيُّر إنما يضرُّ من أشفقَ منه وخاف، وأمَّا من لم يُبال به ولم يعبأ به شيئًا لم يضرَّه البتَّة، ولا سيَّما إن قال عند رؤية ما يتطيَّر به أو سماعه: «اللهمَّ لا طيرَ إلا طيرُك، ولا خيرَ إلا خيرُك، ولا إله غيرك» (¬١)، «اللهمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يذهبُ بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» (¬٢).
فالطِّيَرة بابٌ من الشِّرك وإلقاءِ الشيطان وتخويفِه ووسوستِه، يكبُر ويعظُم شأنُها على من أتبعَها نفسَه، واشتغلَ بها، وأكثَر العنايةَ بها، وتذهبُ وتضمحلُّ عمَّن لم يلتفت إليها، ولا ألقى إليها بالَه، ولا شغَل بها نفسَه وفكرَه.
Rujukan halaman ini:مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1473 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1574)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.