Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 617

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. تأمل الهواء وما فيه من المصالح

حيث أُمِر فيُفرِغُ ماءه هنالك، ثمَّ سُخِّرت له بعد إعصاره المُفرِّقةُ التي تبثُّه وتفرِّقُه في الجوِّ فلا ينزلُ مجتمعًا، ولو نزل جملةً لأهلَك المساكنَ والحيوانَ والنَّبات، بل تفرِّقُه فتجعلُه قَطْرًا.

وكذلك الرياح التي تَلْقَحُ الشجرَ والنَّباتَ ولولاها لكانت عقيمًا.

وكذلك الرياح التي تسيِّر السُّفن ولولاها لوقفَت على ظهر البحر.

ومن منافعها: أنها تبرِّدُ الماء، وتُضْرِمُ النارَ التي يرادُ إضرامُها، وتجفِّفُ الأشياءَ التي يحتاجُ إلى جفافها.

وبالجملة؛ فحياةُ ما على الأرض من نباتٍ وحيوانٍ بالرياح؛ فإنه لولا تسخيرُ الله لها لعباده لذَوَى النَّبات، ومات الحيوان، وفسدَت المطاعم، وأنتَن العالمُ وفَسَد.

ألا ترى إذا رَكَدَت الريح (¬١) كيف يحدثُ الكربُ والغمُّ الذي لو دام لأتلفَ النُّفوس، وأسقَمَ الحيوان، وأمرَضَ الأصحَّاء، وأنهَكَ المرضى، وأفسَدَ الثِّمار، وعفَّن الزَّرع، وأحدَثَ الوباءَ في الجوِّ؟!

فسبحان من جَعَل هُبوبَ الرياح تأتي برَوْحِه ورحمته، ولُطْفِه ونعمته، كما قال النبيُّ ﷺ في الرياح: «إنها من رَوْح الله، تأتي بالرَّحمة» (¬٢).

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 617 (SanadKitab #145411, hlm. urut 718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.