Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 618

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. تأمل الهواء وما فيه من المصالح

ونُنبِّه (¬١) للطيفةٍ في هذا الهواء؛ وهي أنَّ الصَّوتَ أثرٌ يحدثُ (¬٢) عن اصطكاك الأجرام (¬٣)، وليس نفسَ الاصطكاك كما قال ذلك من قاله. ولكنَّه مُوجَبٌ للاصطكاك وقَرْع الجسم للجسم أو قَلْعِه عنه؛ فسببُه قرعٌ أو قلع، فيحدثُ الصَّوت، فيحملُه الهواءُ ويؤدِّيه إلى مسامع الناس، فينتفعون به في حوائجهم ومعاملاتهم بالليل والنَّهار، وتحدثُ الأصواتُ العظيمةُ من حركاتهم.

فلو كان أثرُ هذه الحركات والأصوات يبقى في الهواء كما يبقى الكتابُ في القرطاس لامتلأ العالمُ منه، ولعَظُمَ الضررُ به واشتدَّت مُؤنتُه، واحتاج النَّاسُ إلى مَحْوِه من الهواء، والاستبدال به، أعظمَ من حاجتهم إلى الاستبدال بالكتاب المملوء كتابةً (¬٤)؛ فإنَّ ما يُلقى من الكلام في الهواء أضعافُ ما تُودَعُه القراطيس (¬٥).

فاقتضت حكمةُ العزيز الحكيم أنْ جَعَل هذا الهواءَ قرطاسًا خفيًّا (¬٦)، يحمِلُ الكلامَ بقَدْر ما يبلغُ الحاجةَ ثمَّ يُمْحى بإذن ربِّه، فيعودُ جديدًا نقيًّا لا شيء فيه (¬٧)، فيَحْمِلُ ما حمِّل كلَّ وقت.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 618 (SanadKitab #145411, hlm. urut 719)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.