Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 667

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. تأمل الحكمة في خلق آلات البطش في الحيوان والإنسان

ومعاده؟! فإنه لو كان يُزاوِلُ من الأعمال والأحمال ما يُزاوِلُ الحيوانُ لشُغِل بذلك عن كثيرٍ من الأعمال؛ لأنه كان يحتاجُ مكانَ الجمل الواحد إلى عدَّة أناسِيَّ (¬١) يحملون أثقالَه وحِمْلَه، ويعجزون عن ذلك، وكان ذلك يستفرغُ أوقاتهم ويصدُّهم عن مصالحهم؛ فأُعينوا بهذه الحيوانات، مع ما لهم فيها من المنافع التي لا يحصيها إلا الله: مِن الغذاء والشراب، والدَّواء، واللباس والأمتعة، والآلات والأواني، والرُّكوب والحَرْث، والمنافع الكثيرة، والجَمَال.

فصل (¬٢)

ثمَّ تأمَّل الحكمةَ في خَلْق آلات البطش في الحيوانات من الإنسان وغيره:

فالإنسانُ لمَّا خُلِق مهيَّأً لمثل هذه الصِّناعات من البناء والخياطة والكتابة والنِّجارة (¬٣) وغيرها خُلِق له كفٌّ مستديرةٌ منبسطةٌ وأصابعُ يتمكَّنُ بها من القبض والبسط والطيِّ والنَّشر والجمع والتفريق وضمِّ الشيء إلى مثله.

والحيوانُ البهيمُ لمَّا لم يهيَّأ لتلك الصَّنائع لم يُخْلَق له تلك الأكفُّ والأصابع، بل لمَّا قُدِّر أن يكون غذاءُ بعضها من صَيْده ــ كالسِّباع ــ خُلِق لها أكفٌّ لِطافٌ مُدْمَجَةٌ ذواتُ بَراثِنَ ومخالبَ تصلحُ لاقتناص الصَّيد ولا تصلحُ للصِّناعات.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 667 (SanadKitab #145411, hlm. urut 768)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.