وفي حديث الكوثر: (طِينُه المِسْكُ، ورَضْراضُه التُّوم»، يقول: «الرَّضْراض: الحصى الصِّغار، والتُّوم: الدُّرُّ). (¬١)
وحديثُه في المادة يختلف طُولاً وقصراً (¬٢)، فتجد في المادة اللغوية الواحدة عشرات النصوص من أحاديث الغريب، وذلك من مثل: هود، خلف، ركب، دين، دخل، سمع، وفي مقابل ذلك قد لا يتوافر في بعض المواد أكثر من حديث غريب واحد في المادة من مثل: رصح، رصغ، رتت، رتم، رثأ.
وقد يورد مادةً لغويةً ولا يذكر ضمنَها أيَّ حديث، وإنما يشير إلى تكرار ذكر لفظة معينة، فيتحدث عنها مفردةً، كقوله في «هَلُمَّ»: (قد تكرر في الحديث ذكر «هَلُمَّ» ومعناه: تعال، ومنه لغتان، فأهل الحجاز يُطْلقونه على الواحد والجميع والاثنين والمؤنث، بلفظ واحد مبني على الفتح، وبنو تميم تُثَنِّي وتجمع وتؤنث فتقول: هلُمَّ وهَلُمّي وهَلُمَّا وهَلُمُّوا). (¬٣)
وكقوله: «تكرر ذكر التوكل في الحديث، يقال: تَوَكَّل بالأمر إذا ضَمن