فَاسْتَمَرَّ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ الحَالِ إِلَى قَرِيْبِ مَوْتِهِ ﷺ، فَأَوْصَى بِثَلَاثٍ: أَخْرِجُوْا المُشْرِكِيْنَ مِنْ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ ... الحَدِيْثَ (١).
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدِيْنَ المَهْدِيِّيِنَ (٢)، الَّذِيْنَ قَضَوْا بِالحَقِّ، وَبِهِ كَانُوْا يَعْدِلُوْنَ، فَشَمَّرُوْا لَهُمْ عَنْ سَاقِ الْعَدَاوَةِ وَالمُحَارَبَةِ، وَصَاحُوْا بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، عَلَى حَسَبِ الْطَّاقَةِ؛ لمِا عُلِمَ أَنَّ مَرَاتِبَ الإِنْكَارِ ثَلَاثٌ: بِالْيَدِ، أَوْ الِّلسَانِ، أَوْ الْقَلِبِ.